الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

40

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وامّ سلمة ، وبين عائشة وامرأة أبي أيّوب « 1 » . وأخّر صلّى اللّه عليه وآله عليّا لنفسه قائلا له : « والّذي بعثني بالحقّ ، ما أخّرتك إلّا لنفسي ، أنت أخي ووارثي ، أنت أخي ورفيقي ، أنت أخي في الدنيا والآخرة » « 2 » . بل أقول عجبا للصلافة الّتي تحدو الإنسان لأن يقول : لا يصحّ غير حديث حسبه صحيحا ، ويجهل مفاده أو يعلم ويحبّ أن يغري الامّة بالجهل . ثمّ يعطف على حديث اعترفت به الامّة جمعاء ، وجاء مثبتا في الصحاح والمسانيد ويراه باطلا . أهكذا حبّ الشيء يعمي ويصمّ ؟ ! أهكذا خلق الإنسان ظلوما جهولا ؟ ! هذه الاخوّة بالمعنى الخاصّ الثابتة لأمير المؤمنين ممّا يختصّ به عليه السّلام ولا يدّعيها بعده إلّا كذّاب ، على ما ورد في الصحيح كما يأتي . وكانت مطّردة بين الصحابة كلقب يعرف به ، تداولته الأندية ، وحوته المحاورات ، ووقع الحجاج به ، وتضمّنه الشعر السائر ، ولو ذهبنا إلى جمع شوارد هذا الباب لجاء منه كتاب ضخم ، غير أنّا نختار منها نبذا : 1 - آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين أصحابه ، فآخى بين أبي بكر وعمر ، وفلان وفلان ، فجاءه عليّ رضي اللّه عنه فقال : « آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » .

--> ( 1 ) - سيرة ابن هشام [ 2 / 108 ، 109 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 6 : 90 ، 200 [ 12 / 136 ؛ وفي ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - الطبعة المحقّقة - : رقم 146 ] ؛ أسد الغابة 2 : 221 [ 2 / 277 ، رقم 1822 ] ؛ مطالب السؤول : 18 ؛ إرشاد الساري للقسطلاني 6 : 227 [ 8 / 467 ] ؛ شرح المواهب 1 : 373 . ( 2 ) - [ مناقب عليّ لأحمد بن حنبل [ ص 94 ، ح 141 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 209 [ 3 / 160 ] ؛ تاريخ مدينة دمشق 6 : 201 [ 12 / 136 ] ؛ لكن فيهم هكذا : « والّذي بعثني بالحقّ ما أخّرتك إلّا لنفسي وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي » ] .